585 · ص483 · ج2
عزَّ وجلَّ: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} [الرعد: ١٥].
قال: واحتجُّوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «رُفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتَلِم، وعن المجنون حتى يُفيقَ، وعن النائم حتى ينتبه» ١ وقوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا} ثم قال: {وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ} [الأحزاب: ٧٢]. الأمانةُ ٢ هاهنا: عهد وميثاق. فامتناعُ السموات والأرض والجبال من حملِ الأمانة خلوُّها ٣ من العقل الذي يكون به الفهم والإفهام، وحَمْلُ الإنسان إياها لمكان العقل ٤ فيه ٥.
قال: وللعرب في مثل هذا المعنى ضروبُ نظمٍ ٦. [١٠٧ ب] فمنها قوله:
١ أخرجه أبو داود (٤٣٩٨)،والنسائي (٣٤٣٢)، وابن ماجه (٢٠٤١)، والإمام أحمد (٢٤٦٩٤)، وابن حبان (١٤٢)، وابن الجارود (١٤٨)، والحاكم (٢/ ٥٩) من حديث عائشة رضي الله عنها. وفي ألفاظهم بعض الاختلاف والمعنى واحد. قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم». وقال ابن تيمية: «وهو حديث حسن مشهور» شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة (١/ ١١٨). وفي الباب عن علي رضي الله عنه. انظر: إرواء الغليل (٢٩٧). (قالمي).
٢ (ط): «والأمانة».
٣ كذا في جميع النسخ، وهو الصواب. وفي النسخ المطبوعة: «لأجل خلوِّها» تصرُّف من الناشرين أو بعض النسّاخ.
٤ في الأصل: «مكان العقل». وكذا في نسخة من البسيط.
٥ هذه الفقرة أيضًا منقولة في البسيط (٩/ ٤٥٨) دون الاستدلال بالحديث.
٦ (ن): «من النظم».