583 · ص481 · ج2
وزاد الجرجانيُّ ١ بيانًا لهذا القول فقال حاكيًا عن أصحابه ٢: إنَّ الله لما خلق الخلقَ، ونفَذَ علمُه فيهم بما هو كائن= صار ٣ ما لم يكن بعدُ ــ مما هو كائن ــ كالكائن؛ إذ علمُه بكونه مانعٌ ٤ من غير كونه، فسائغٌ ٥ في مجاز العربية أن يضع ٦ ما هو منتظَرٌ ــ مما لم يقع بعدُ ــ موضع الواقع ٧ لسَبْق علمه بوقوعه، كما قال عزَّ وجلَّ في مواضعَ من القرآن، كقوله: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ} [الأعراف: ٥٠]، {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} [الأعراف: ٤٤]، [١٠٧ أ] {وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ} [الأعراف: ٤٨].
١ يعني: صاحب النظم، وقد سبق ذكره قريبًا. وانظر كلامه في البسيط (٩/ ٤٥٧).
٢ يعني: أصحاب هذا القول. ولفظ الواحدي: «وزاد صاحب النظم لهذا المذهب بيانًا حكايةً عن بعضهم».
٣ «صار» انفردت به (ج)، ولكن مطابقتها للبسيط (٩/ ٤٥٧) تدل على صحة هذه الزيادة. وقد أدّى سقوطها من النسخ الأخرى إلى اختلال السياق، فاجتهد بعض النسَّاخ في إصلاحه. فجاء في (ن): « ... كائن [و] ما لم يكن بعد، [فما] هو كائن كالكائن ... [ساغ] في مجاز العربية». فزاد واوًا مكان «صار»، وكتب «ساغ» مكان «فسائغ» ليكون جواب لمّا.
٤ بعض قرَّاء الأصل غيَّره إلى «مانعًا» ظنًّا منه أنه خبر الكون. وتصحف «مانع» في (ط) إلى «تابع» وفي (ب) إلى «نافع».
٥ تصحف في (ق) إلى «تابع» وفي (ب) إلى «نافع». وقد رسمها ناسخ (ط) دون النقط في الموضعين وكتب فوقها حرف «ظ». وقد وجد في أصلها حاشية: «لعله واقع هنا وفي الذي قبله» فظنَّها لحقًا وأقحمه في المتن.
٦ (ن): «نضع».
٧ ما عدا (ب، ج): «موقع الواقع». والمثبت موافق لما في البسيط.