565 · ص463 · ج2
مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ} ١ [الأعراف: ١٧٢ ــ ١٧٣].
فليس أحدٌ من ولد آدم إلا وهو يعرف أنَّ ربَّه الله ٢، ولا مشرك ٣ إلا وهو يقول: إنا وجدنا آباءنا على أمَّة. فذلك قوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ}، وقوله: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا} [آل عمران: ٨٣]، وقوله: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: ١٤٩]. قال: يعني يوم أخذ عليهم الميثاق ٤.
قال إسحاق: وأخبرنا رَوْح بن عُبادة، ثنا موسى بن عبيدة الرَّبَذي ٥ قال: سمعت محمد بن كعب القُرَظي يقول في هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ} الآية: أقرُّوا له بالإيمان والمعرفة، الأرواح قبل أن يخلق أجسادها ٦.
قال: وثنا الفضل بن موسى، عن عبد الملك، عن عطاء في هذه الآية،
١ في (ب، ط، ج، غ): «أن يقولوا»، و «أو يقولوا» بالياء، وهي قراءة أبي عمرو. وفي (ن) بالتاء على قراءة الباقين من السبعة. ولم ينقط حرف المضارعة في (أ، ق).
٢ (ق، ط): «الله ربُّه».
٣ ما عدا (أ، ق، غ): «يشرك».
٤ أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٧٠). وانظر: تفسير الطبري (١٣/ ٢٤٢ ــ ٢٤٣).
٥ تصحف في (ق، ب، ن، غ): «الزيدي».
٦ أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٨٠). وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٦٥٣) إلى ابن جرير وأبي الشيخ.