534 · ص432 · ج2
وهذا الحديث رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو هريرة، وعائشة أمُّ المؤمنين، وسلمان الفارسي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعلي بن أبي طالب، وعمرو بن عَبَسة.
الوجه الثاني عشر: أن الروح تُوصف بالوفاة ١ والقبض والإمساك والإرسال ٢، وهذا شأنُ المخلوق المحدَث ٣ المربوب. قال الله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الزمر: ٤٢]. والأنفس هاهنا هي الأرواح قطعًا.
وفي «الصحيحين» ٤ من حديث عبد الله بن أبي قتادة الأنصاريِّ عن أبيه قال: سَرَينا ٥ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ ذاتَ ليلة، فقلنا: يا رسولَ الله، لو عرَّستَ بنا، فقال: «إني أخاف أن تناموا، فمن يوقظنا للصلاة ٦؟». فقال بلال: أنا يا رسول الله. قال: فعرَّس بالقوم، فاضطجعوا. واستندَ بلال ٧ إلى راحلته، فغلبَتْه عيناه. فاستيقظ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقد طلع حاجبُ الشمس ٨،
١ (ط): «بالحياة».
٢ (ط): «الإرسال والإمساك».
٣ «المحدث» ساقط من (ن).
٤ البخاري (٥٩٥)، ومسلم (٦٨١).
٥ (ط، ن): «سِرْنا».
٦ (ب، ج): «للغداة».
٧ (ب، ج، ن): «وأسند بلالٌ ظهره».
٨ (ب، ط، ج، ن): «جانب الشمس».