507 · ص405 · ج2
وأيضًا فإنَّ ابنَ عباس ١ قد اختُلِف عنه في ذلك، وعنه روايتان، فليس إسقاطُ الحديث للرواية المخالفة له عنه أولى من إسقاطها بالرواية الأخرى وبالحديث.
فصل
وأما قولكم: إنه حديثٌ اختلف ٢ في إسناده ٣، فكلامُ مُجازفٍ لا يُقبَل قوله، فالحديث صحيحٌ ثابت متَّفَق على صحته ٤، رواه صاحبا الصحيح ٥ ولم يُختلَف في إسناده.
قال ابن عبد البر: ثبت ٦ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من مات، وعليه صيامٌ، صام عنه وليُّه» ٧. وصحَّحه الإمام أحمد، وذهب إليه. وعلَّق الشافعي القولَ به على صحته، فقال: وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصوم عن الميت شيء، فإن كان ثابتًا صِيم عنه كما يُحَج عنه ٨. وقد ثبت بلا شك، فهو مذهب الشافعي. كذلك قال غير واحدٍ من أئمة أصحابه. قال البيهقي بعد
١ ما عدا الأصل و (غ): «وأيضًا فابن عباس».
٢ (ن): «مختلف».
٣ يعني حديث عائشة الآتي، وقد سبق في فصل وصول ثواب الصوم إلى الميت.
٤ في (ب، ط، ج): «فالحديث متفق عليه ثابت».
٥ (ب، ط، ن): «صاحب الصحيح».
٦ «ثبت» ساقط من (ط).
٧ الاستذكار (٣/ ٣٤٠).
٨ قاله الشافعي في كتاب المناسك في القديم، كما في معرفة السنن والآثار (٦/ ٣٠٩) والسنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٢٥٦).