← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
504 · ص402 · ج2
فصل وأما ردُّ حديثِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو قوله: «من ماتَ وعليه صيامٌ [٨٧ أ] صام عنه وليُّه» بتلك الوجوه التي ذكرتموها، فنحن ننتصر لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ١، ونبيِّن موافقته للصحيح من تلك الوجوه. وأما الباطل منها فيكفينا ٢ بطلانه من معارضته للحديث الصحيح الصريح الذي لا تُغمَز قناتُه، ولا سبيلَ إلى مقابلته إلا بالسمع والطاعة والإذعان ٣ والقبول. وليس لنا بعده الخِيَرة ٤، بل الخِيَرةُ كلُّ الخِيَرة في التسليم له والقول به، ولو خالفه مَن بين المشرق والمغرب. فأما ٥ قولكم: نردُّه بقول مالك ٦ في «موطَّئه»: لا يصومُ أحدٌ عن أحد، فمنازعوكم ٧ يقولون: بل نردُّ قولَ مالك هذا بقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ٨. فأيُّ الفريقين أحقُّ بالصواب، وأحسنُ ردًّا؟ وأما قوله ٩: وهو أمرٌ مجمَعٌ عليه عندنا لا خلاف فيه، فمالكٌ رحمه
١ (ن): «للحديث». ٢ (ب، ج): «فتلقينا»، تصحيف. ٣ (ب، ط، ج): «والانقياد». ٤ ضبطت هذه في (ط) بفتح الحاء المهملة مع علامة الإهمال تحتها. ٥ (ط): «وأما». ٦ بعده في (ق) زيادة: «الإمام». ٧ (ب، ط، ن): «فمنازعيكم». ٨ (ب، ط، ج): «بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». ٩ (ب، ط، ج): «قولكم»، وهو خطأ.