← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
501 · ص399 · ج2
الوضوء وسائر شروط الصلاة سببًا لصحتها، فإذا فُقِدت ١ فُقِدت الصحة. وهذا شأن سائر الأسباب مع مُسبَّباتها الشرعية والعقلية والحسيّة، فمن سوَّى بين حالين ٢: وجودِ السبب وعدمِه، فهو مُبطلٌ. ونظيرُ هذا الهوَس ٣ أن يقال: لو قُبلت الشفاعة في العُصاة لقُبلت في المشركين. ولو خرج ٤ أهلُ الكبائر من الموحِّدين من النار لخرج الكفار ٥ منها، وأمثالُ ذلك من الأقيسة التي هي ٦ من نجاسات مِعَدِ أصحابها ورَجيع أفواههم! وبالجملة فالأولى بأهل العلم الإعراضُ عن الاشتغال بدَفْع هذه الهَذَيانات، لولا أنهم قد سوَّدوا بها صُحفَ الأعمال والصُّحف التي بين الناس! فصل وأما قولكم: العباداتُ نوعان: نوعٌ تدخله النيابة، فيصل ثوابُ إهدائه إلى الميت، ونوعٌ لا تدخله فلا يصل ثوابه.
١ ساقطة من (ب). وفي بعض النسخ استدركت في الحاشية. ٢ ما عدا (أ، ق، غ): «حالتي». ٣ «الهوس» ساقط من (ب). وفي (ج): «هذه الشبهة». ٤ (ب، ط): «أُخرج». ٥ «لخرج الكفار» ساقط من الأصل، فاستدرك بعضهم في طرّتها ظنًّا: «لعله: لخرج المشركون». وكذا أثبته في المتن ناسخ (غ). ٦ ساقط من (ب، ط، ج).