← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
484 · ص382 · ج2
الحديث الآخر: «إذا مات العبدُ انقطع عملُه إلا من ثلاث: علمٍ ينتفع به من بعده ١، وصدقةٍ جارية عليه ٢، أو ولدٍ صالح يدعو له» ٣. ومن هنا قال الشافعي ٤: إذا بذل له ولدُه طاعةَ الحج كان ذلك سببًا لوجوب الحجِّ ٥ عليه، حتى كأنه في ماله زادٌ وراحلة ٦، بخلاف بذل الأجنبيِّ. وهذا جوابٌ متوسِّط يحتاج إلى تمام. فإنَّ العبدَ بإيمانه وطاعته لله ورسوله قد سعى في انتفاعه ٧ بعمل إخوانه المؤمنين مع عمله، كما ينتفع بعملهم في الحياة الدنيا ٨ مع عمله. فإن المؤمنين ينتفعُ بعضهم بعمل بعض في الأعمال التي يشتركون فيها، كالصلاة في جماعة ٩، فإن كلَّ واحد منهم تُضاعَف صلاتُه إلى سبع وعشرين ١٠ ضِعفًا، لمشاركة ١١
١ «من بعده» لم يرد في (ق). ٢ لم ترد «عليه» في (ن، غ). وهي مضروب عليها في الأصل. ٣ تقدَّم تخريجه في أول المسألة. ٤ (ق): «الإمام الشافعي رحمة الله عليه». ٥ (ق): «سبب وجوب الحج». ٦ (ق، ن): «زادًا وراحلةً!» ٧ (غ): «في عمله بانتفاعه». وكان في الأصل على الصواب، فغيّره بعضهم كما أثبته ناسخ (غ). وفي (ن) تحرّف «سعى» إلى «ينتفع». ٨ لم يرد لفظ «الدنيا» فيما عدا (أ، غ). ٩ (أ، غ): «الجماعة». ١٠ يعني: درجة أو صلاة. وفي (ق): «سبعة وعشرين». وجاء ذلك في حديث ابن عمر الذي أخرجه مسلم (٦٥٠). ١١ (ب، ط، ج، ن): «بمشاركة».