470 · ص368 · ج2
ثلاث: صدقة ١ جارية عليه، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به من بعده» ٢. فأخبر أنه إنما ينتفع بما كان تسبب إليه في الحياة، وما لم يكن قد [٧٨ ب] تسبَّب إليه فهو منقطع عنه.
وأيضًا فحديث أبي هريرة المتقدِّمُ، وهو قوله: «إنَّ مما ٣ يلحقُ الميتَ من عمله وحسناته بعد موته علمًا نشرَه» الحديث ٤، يدلُّ على أنه إنما ينتفع بما كان قد تسبَّب فيه.
وكذلك ٥ حديث أنسٍ يرفعُه: «سبعٌ يجرى على العبد أجرُهن ٦، وهو في قبره بعد موته: من علَّم علمًا، أو أَكْرى ٧ نهرًا، أو حفَرَ بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا صالحًا يستغفر ٨ له بعد موته» ٩.
وهذا يدلُّ على أن ما عدا ذلك لا يحصل له منه ثواب وإلَّا لم يكن
١ ضبط في (ط) بالرفع، وفي (ق) بالجرّ. وكلاهما صحيح.
٢ سبق تخريجه في أول المسألة.
٣ ما عدا (أ، غ): «إنّ ما».
٤ سبق تخريجه في هذه المسألة.
٥ «كذلك» لم يرد في (ب، ط، ج).
٦ (ب، ط، ج): «أجرها».
٧ (ب): «كرى». وكذا في مسند البزَّار (٧٢٨٩). وفي الحلية (٢/ ٣٤٤): «أجرى». وفي النسخ الأخرى: «أكرى». وكذا في البدر المنير (٧/ ١٠٢). ولم تثبت كتب اللغة «أكرى» بمعنى كرى أي حفر. وانظر ما سبق في (ص ٣٥٤).
٨ (ق): «فيستغفر».
٩ مضى تخريجه مع حديث أبي هريرة.