433 · ص331 · ج1
أخبر عليه السلام أنَّ «الأرواح جنود مجنَّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف» ١.
قال: وأخذ عزَّ وجلَّ عهدها وشهادتَها، وهي مخلوقة مصوَّرة عاقلة، قبل أن يأمر الملائكة بالسجود لآدم، وقبل أن يُدخِلها في الأجساد، والأجسادُ يومئذ تراب.
وقال: لأنَّ الله تعالى [ذكر] ٢ ذلك بلفظة «ثمَّ» التي توجب التعقيب والمهلة. ثم أقرَّها سبحانه حيث شاء، وهو البرزخ الذي ترجع إليه ٣ عند الموت ٤.
وسنذكر ما في هذا الاستدلال عند ٥ جواب سؤال السائل عن الأرواح: أهي ٦ مخلوقةٌ مع الأبدان أم قبلها؟ إذ الغرضُ هنا الكلام على مستقَرِّ الأرواح بعد الموت.
وقوله: «إنها تستقرُّ في البرزخ الذي كانت فيه قبل خلق الأجساد» مبنيٌّ
١ سبق تخريجه في (ص ٢٧٧).
٢ في (ب، ج): «حلف». وفي النسخ الأخرى جميعًا ــ خطيةً كانت أو مطبوعة ــ: «خلق». ولا معنى للخلق بلفظة «ثم». والظاهر أنه تحريف ما أثبتناه من كتاب ابن حزم. ولما أشكل على ناسخ (ط) غيَّر «بلفظة» إلى «بلطفه». وأسقط ناسخا (ب، ج): «ذلك بلفظة».
٣ «إليه» ساقط من الأصل.
٤ الفصل لابن حزم (٢/ ٣٢١).
٥ (ب، ط، ج): «عن»، خطأ.
٦ (ق): «هل» موضع «أهي».