423 · ص321 · ج1
المنتهى، والجنةُ عند الله. وكأنَّ قائلَه رأى أنَّ هذه العبارة أسلمُ وأوفق، وقد أخبر الله سبحانه أنَّ أرواح الشهداء عنده، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها تسرح في الجنة حيث شاءت.
فصل
وأما من قال ١: إنَّ أرواح المؤمنين بالجابية، وأرواح الكفار بحضرموت ببَرَهُوت ٢؛ فقال أبو محمد بن حزم: هذا من قول الرافضة ٣. وليس كما قال، بل قد قاله جماعةٌ من أهل السنّة.
قال أبو عبد الله بن منده: ورُوي عن جماعة من الصحابة والتابعين أنَّ أرواح المؤمنين بالجابية، ثم قال: أنا محمد ٤ بن محمد بن يونس، حدثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو داود سليمان بن داود، ثنا همّام، حدثني قتادة، حدثني رجلٌ، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو، أنه قال: إنَّ أرواحَ المؤمنين تجتمع بالجابية، وإن أرواحَ الكُفَّار تجتمع في سَبَخة ٥ بحضرموت يقال لها: بَرَهُوت ٦.
١ ما عدا (أ، ق، غ): «قول من قال».
٢ (ن): «بحضرموت بئر ببرهوت».
٣ الفصل في الملل والنحل (٢/ ٣٢٠).
٤ (ق): «قال أبو محمد»، خطأ.
٥ (ط): «بسبخة». وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.
٦ أخرجه ابن أبي الدنيا في ذكر الموت (٥٤٤) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ٣٣٤) من طريق همام. ورواه معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن ابن المسيب من قوله. أخرجه ابن عساكر من طريق ابن أبي الدنيا. وانظر: صحيح ابن حبان (٣٠١٣).