← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
192 · ص99 · ج1
هريرة، وابن عباس، وسعيد بن جُبير. وقيل: هم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملَك الموت. وهذا قول مقاتل وغيره. وقيل: هم الذين في الجنةِ من الحور العين وغيرهم ومَن في النار من أهلِ العذاب وخَزَنتها. قاله أبو إسحاق بن شاقلا ١ من أصحابنا ٢. وقد نصَّ الإمام أحمد على أنَّ الحورَ العين والوِلدان لا يمُتْنَ عند النفخ في الصور ٣. وقد أخبر سبحانه أن أهلَ الجنة {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان: ٥٦]. وهذا نصٌّ على أنهم لا يموتون غيرَ تلك الموتة الأولى، فلو ماتوا مرةً ثانية لكانت موتتان. وأما قولُ أهل النار: {رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ}، فتفسيرُ هذه الآيةِ: الآيةُ ٤ [٢٢ أ] التي في البقرة، وهي قوله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ
١ ضبط في (ق) بسكون القاف. وكذا ضبطه السمعاني في الأنساب (٣/ ٣٨٢). ولكن صاحب التاج ضبطه في تكملته (٦/ ١٥٤) بضم القاف. ٢ نقل المؤلف الأقوال المذكورة من زاد المسير (٦/ ١٩٥). وانظر: التذكرة للقرطبي (١/ ٤٥٤)، وفتح الباري (١١/ ٣٧٠). ٣ ذكره أبو العباس الإصطخري في مسائله. انظر: طبقات ابن أبي يعلى (١/ ٦٠). ونقله المصنف عنه في حادي الأرواح (٩٨). وانظر أيضًا: حادي الأرواح (٤٨٤، ٨٣٤). ٤ (ط، ج): «الآية والآية». أقحم الواو، فأفسد الكلام. وفي (ن): «هذه الآية والتي»، أقحم وأسقط. وفي (غ): «هذه الآية التي»، أسقط إذ ظن «الآية» الثانية مكررة.