← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
14 · ص10 · ج1
عاصمًا الجحدري ١ في منامي بعد موته بسنتين، فقلت: أليس قد متَّ؟ قال: بلى. قلت: فأين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة، أنا ونفرٌ من أصحابي، نجتمع كلَّ ليلةِ جمعةٍ وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المُزَنيِّ، فنتلقَّى أخباركم. قال: قلت: أجسادُكم ٢ أم أرواحكم؟ قال: هيهات، بَليتِ الأجسام، وإنما تتلاقى الأرواح. قال: قلت: فهل تعلمون بزيارتنا إياكم؟ قال: نعم، نعلم بها عشيَّةَ الجمعة ٣ ويومَ الجمعة كلَّه، ويوم السبت إلى طلوع الشمس. قال: قلت: فكيف ذلك دون الأيام كلِّها؟ قال: لِفَضلِ يوم الجمعة وعظمتهِ ٤. وحدثنا محمد بن الحسين، حدثني بكر بن محمد ٥، حدثنا جسر ٦ القصاب قال: كنت أغدو مع محمد بن واسع في كل غداةِ سبتٍ حتى نأتي الجَبَّان ٧، فنقف على القبور، فنسلِّم عليهم، وندعو لهم، ثم ننصرف. فقلت ذات يوم: لو صيَّرتُ هذا اليوم يومَ الاثنين! قال: بلغني أنَّ الموتى يعلمون بزُوَّارهم يوم الجمعة، ويومًا قبلها، ويومًا بعدها ٨.
١ في (ز): "رأيت رجلًا من أصحابي". ٢ في (ط): "أجسامكم"، وأشير في الحاشية إلى ما في غيرها. ٣ (ط): "ليلة الجمعة". ٤ أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٥٨). وأورده ابن رجب في أهوال القبور (٨٣). ٥ (ز): "بشر بن محمد". ٦ في (أ، ق، ز، غ): "حسن". وفي (ب، ط، ج): "جبير". وكلاهما تصحيف. وهو جسر بن فرقد القصاب، أبو جعفر، بصري. انظر: لسان الميزان (٢/ ١٠٤). ٧ الجبّان والجبّانة: المقبرة. ٨ أورده ابن رجب في أهوال القبور (٨٤) عن ابن أبي الدنيا.