136 · ص71 · ج1
وقال أبو بكر بن أبي مريم: رأيت وفاء ١ بن بِشْر بعد موته، فقلت: ما فعلْتَ يا وفاء؟ قال: نجوتُ بعد كلّ جهد. قلت: فأيُّ الأعمال وجدتموها أفضل؟ قال: البكاء من خشية الله عزوجل ٢.
وقال الليث بن سعد: عن موسى بن وَرْدان ٣ أنه رأى عبد الله بن أبي حبيبة بعد موته فقال: عُرِضتْ عليَّ حسناتي وسيئاتي، فرأيت في حسناتي حباتِ رمَّان التقطْتُهنَّ فأكلتُهنّ. ورأيت في سيئاتي خيطَيْ حريرٍ ٤ كانا في قَلَنْسُوَتي ٥.
وقال سُنَيد بن داود: حدثني ابن أخي جُوَيريَة ٦ بن أسماء قال: كنا بعَبَّادانَ، فقدم علينا شابٌّ من أهل الكوفة متعبِّدٌ، فمات بها في يوم شديد الحرّ، فقلت: نُبْرِدُ، ثم نأخذ في جَهازه ٧. فنمتُ فرأيت ٨ كأنّي في المقابر، فإذا بقُبَّةِ جوهرٍ تتلألأُ حسنًا، وأنا أنظر إليها، إذ انفلقَتْ، فأشرفَتْ ٩ منها جاريةٌ ما رأيت مثلَ حسنها، فأقبلت عليَّ، فقالت: بالله لا تحبِسهْ عنّا إلى
١ قيّده الخطيب بالقاف، والصواب بالفاء كما هنا. انظر: توضيح المشتبه (٩/ ١٩١). وفي الإحياء (٤/ ٥١٠): "ورقاء"، تحريف.
٢ أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٧١).
٣ (ز): "داود"، وهو خطأ. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧٦).
٤ (ز): "خيطين حريرًا".
٥ أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٧٥).
٦ (ن): "حيوة"، تحريف. وابن أخيه: عبد الله بن محمد بن أسماء.
٧ (ن): "جنازته". (ز): "تجهيزه".
٨ (ن، ط، ج): "فرأيت في النوم". (ب): " ... في المنام".
٩ (أ): "فأشرف". (غ، ق): "وأشرف". وفي (ن، ج، ز) بالقاف، تصحيف.