124 · ص65 · ج1
ولما مات رجاءُ بن حَيْوَة رأته امرأة عابدة، فقالت: يا أبا المقدام، إلامَ صِرتُم ١؟ قال: إلى خير، ولكن فزعنا بعدكم فزعةً ظننّا أنّ القيامة قد قامت. قالت: قلت: وممّ ذاك؟ قال: دخل الجرَّاحُ ٢ وأصحابه الجنَّة بأثقالهم حتى ازدحموا على بابها ٣.
وقال جميل بن مُرَّة: كان مورِّق العِجْليُّ لي أخًا وصديقًا، فقلت له ٤ ذات يوم: أيُّنا مات قبل صاحبه فليأتِ صاحبَه، فلْيخبِرْه بالذي صار إليه. قال: فمات مورِّق، فرأت أهلي في منامها كأنّه أتانا كما كان يأتي، فقرع الباب كما كان يقرع ٥. قالت [١٤ أ]: فقمتُ ففتحتُ له كما كنت أفتح، وقلت: ادخل يا أبا المعتَمِر إلى أن يأتي أخوك ٦. فقال: كيف أدخل وقد ذقت الموت؟ إنما ٧ جئت لأُعلِمَ جميلًا بما صنع الله بي، أعلِميه أنّه قد جعلني في المقرَّبين ٨.
ولما مات محمد بن سِيرين حزِنَ عليه بعض أصحابه ٩ حزنًا شديدًا،
١ (ط): "صرت".
٢ يعني: أبا عقبة الجرّاح بن عبد الله الحَكَمي. قتله وأصحابه الخزَرُ سنة ١١٢. وفيها مات رجاء بن حيوة. انظر ترجمة الجرّاح في سير أعلام النبلاء (٥/ ١٨٩).
٣ أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٣٨) وشرح الصدور (٣٦٩).
٤ "له": ساقط من (أ، غ).
٥ (ب، ن، ط، ج): "يقرعه".
٦ رسم "يأتي" في (أ، ز): "يأت". وفي (ن): "إلى باب أخيك".
٧ (ب، ط، ج): "أنا".
٨ أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٣٨).
٩ هو الحكم بن عتيبة الكندي، كما في المنامات.