← المكتبة ▭▭ صفحتان
الروح - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم العقيدة 751 هـ
A− A+
122 · ص64 · ج1
يردَّ عليَّ السلام، فقلت: ما يمنعك أن تردَّ عليَّ السلام؟ قال: أنا ميّت، فكيف أردّ عليك السلام؟ فقلت له: فماذا لقيتَ بعد الموت؟ قال: لقيتُ والله أهوالًا وزلازلَ عظامًا شِدادًا. قال: قلت له: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منَّا الحسنات. وعفا لنا عن السيئات، وضمِنَ عنّا التبعات. قال: ثم شهق مالك ١ شهقةً، خرَّ مغشيًّا عليه. قال: فلبث بعد ذلك أيامًا مريضًا، ثم انصدعَ قلبه، فمات ٢. وقال سهيل ٣ أخو حزمٍ: رأيت مالك بن دينار ٤ بعد موته فقلت: يا أبا يحيى ٥، ليت شِعري ماذا قَدِمتَ به على الله؟ قال: قدمتُ بذنوب كثيرة محاها عنّي حسنُ الظن بالله عزَّ وجلَّ ٦.
١ كلمة "مالك": ساقطة من (ن). ٢ أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٣٠) وحسن الظن بالله (١٣٠) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٩٥)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٨/ ١٤٩) ومنه في شرح الصدور (٣٧١). ٣ ما عدا (أ، غ): "سهل". وسهيل بن أبي حزم القُطَعي أبوبكر البصري. وأخوه حزم يكنى أبا عبد الله. انظر: التقريب (٢٥٩، ١٥٧). ٤ في جميع النسخ: "خالد بن دينار"، وهو تحريف. والصواب ما أثبتنا من المنامات وحسن الظن بالله لابن أبي الدنيا. ويؤيده أن الكنية المذكورة فيما يأتي: أبو يحيى، وهي كنية مالك بن دينار. أما خالد بن دينار البصري فكنيته: أبو خَلْدة. انظر: التقريب (١٨٧). ٥ (ب): "أبا الحسن"، تحريف. ٦ أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (٣٢) وحسن الظن بالله (٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦/ ٤٤١) ومنه في شرح الصدور (٣٦٩).