664 · ص173 · ج4
يا مالكا من بعد فقدى وَجْهَه … جار الزمانُ علىَّ بعدَك واعتدا
اعزز علىَّ بأن يزورك راثيا … من كان زارك بالمدائح مُنْشدا
كم مَوْردٍ ضنك وردت وطعمه … مُر وقد عاف الكماة الموردا
وعزيزَ قوم مترفٍ سربلتُه … ذُلًّا وكان الطاغيَ المتمردا
أركبتَه حلقات أدهم قصَّرَت … عنه الخُطَى من بعد أشقَر أجردا ١
لولا دِفَاعُك بالصوارم والقنا ٢ … عن حوزة الإسلام عاد كما بدا
وديار مصر لو وَنَتْ عزماتُه … عن نصرها لتحكمت فيها العدا
ولأمست البيض الحرائرُ بينهم … فيها إماءً والموالى أَعبدا
وأصبحت خيلُ الفرنج مغيرةً … تجتاب ما بين البقيع ٣ إلى كُدَا ٤
وبثغر دمياط فكم من بيعةٍ … عُبِد الصليب بها وكانت مسجدا
أجليت ٥ ليلَ الكفر ٦ عنها فانطوى … وأنرت في عرصاتها فجر الهدي
ولقد شهدُتك يوم قيسارية … والشمس قد نسج القتام لها ردَا
والكفر معتصمْ بسور مشرف الـ … أبراج أحكم بالصفيح وشُيدا
فجعلتَ عاليها مكان أساسها … وألنت للأخشاب ٧ فيها الجلمدا
قل للأعادي إن فقدنا سيدا … يحمى الدَمارَ فقد رزقنا ٨ سيدا
الناصرُ الملك الذي أضحي برو … ح القُدس في كل الأمور مؤيَّدا
أعلى الملوك مَحِلَّةً وأسَرُّهم … رأيا وأشجعهم وأنداهم بدا
ماضي العزائم لا يُرى في رأيه … يوم الكريهة حائرا مترددا
يقظ يكادُ يُريه ثاقبَ رأْيه … في يومه ما سوف يأتيه غدرا ٩
١ "عنه الخُطَى من أشقرا وأجرد" كذا الشطر الثاني في الأصل، والمثبت من مفرج الكروب، ج ٤، ص ٢٢١.
٢ "القني" كذا في الأصل، والمثبت من مفرج الكروب، ج ٤، ص ٢٢١.
٣ البقيع: هي مقبرة أهل المدينة، وكذا موضع بأسفل مكة.
معجم البلدان، ج ١، ص ٧٠٣.
٤ كُدَا: بأعلى مكة عند المحصب دار النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذي طوى.
معجم البلدان، ج ٤، ص ٢٤١.
٥ "جليت" كذا في الأصل، والمثبت من مفرج الكروب، ج ٤، ص ٢٢٢.
٦ "الفكر" كذا في الأصل، والمثبت من مفرج الكروب، ج ٤، ص ٢٢٢.
٧ "كالأخشاب" كذا في الأصل، والمثبت من مفرج الكروب، ج ٤، ص ٢٢٢.
٨ "وجدنا" كذا في الأصل، والمثبت من مفرج الكروب، ج ٤، ص ٢٢٢.
٩ وردت هذه الأبيات في مفرج الكروب، ج ٤، ص ٢٢٠ - ٢٢٢.