← المكتبة ▭▭ 2 pages
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
بدر الدين العيني التاريخ 855 هـ
A− A+
132 · ص40 · ج2
الحال قصد الصالح بن رزيك وزير مصر ومدحه بالقصيدة الكافية، ثم تقلبت به الأحوال وتولى التدريس بمدينة حمص وأقام بها، فلهذا نسب إليها ١. وقال العماد الكاتب ٢: ولما وصل السلطان صلاح الدين إلى حمص وخيم بظاهرها، خرج إلينا أبو الفرج المذكور فقدمته إلى السلطان وقلت له: هو الذي يقول في قصيدته الكافية التي في ابن رزيك ......... ٣. [٢٢] أَأَمدحُ التُّركَ أبغي الفضلَ عِندهُمُ .... والشعرُ مازال عندَ التّركِ متروكا ٤ قال: فأعطاه السلطان وقال: حتى لا يقول أنه متروك. ثم مدح السلطان بقصيدته العينية التي يقول فيها: قل للبخيلة بالسلام تورعًا … كيف استبحتِ دمي ولم تتورَّعي وزعمتِ أن تصلي بعام قابل … هيهاتِ أن أبقى إلى أن ترجعي أبديعةَ الحسن التي في وجهها … دونَ الوجوه عناية ٥ للمبدع ما كان ضَرَّكِ لو غمزتِ بحاجبٍ … يومَ التفرقِ أو أشرتِ بأصبع وتَيَقّني أني بحبِّكِ مغرم … ثم اصنعي ما شئت بي أن تصنعي وله في غلام لسعته نحلة في شفته: بأبي من لسعته ٦ نحلة … آلمت أكرَمَ شيء وأجلّ أَثّرَتْ لسعتها ٦ في شفةٍ … ما براها الله إلا للقُبَلْ حسبتْ أن بفيه بَيْتَها … إذ رأت ريقَتَهُ مثل العسَلْ ٧ وتوفي بمدينة حمص في شعبان سنة إحدى، وقيل اثنتين وثمانين وخمسمائة، والأول أصح ٨.
١ وردت هذه الترجمة بتصرف في وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٥٧ - ص ٦١؛ الخريدة، قسم الشام، ج ٢، ص ٢٧٩ - ص ٢٩٤؛ السبكي: طبقات الشافعية، ج ٤، ص ٢٣٣؛ شذرات الذهب، ج ٤، ص ٢٧٠. ٢ انظر هذا القول في الخريدة، قسم الشام، ج ٢، ص ٢٨٤. ٣ بياض في الأصل بمقدار خمس كلمات. ٤ ورد هذا البيت في وفيات الأعيان ج ٣، ص ٥٨. ٥ "علامة" في وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٥٩. ٦ "لَسَبَتْهُ" في وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٦٠. وهي مرادف لكلمة "لسعته". ٧ انظر وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٦٠؛ شذرات الذهب، ج ٤، ص ٢٧١. ٨ انظر وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٦٠.
→ prev 132 / 1226 next ←