← المكتبة ▭▭ 2 pages
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]
بدر الدين العيني التاريخ 855 هـ
A− A+
123 · ص38 · ج1
مِنْ شاكِرٍ، والله أعظم شَاكرٍ … ما كان من نُعْمَى بَنِي أَيُّوبِ طَلَبَ الهُدي نَصْرًا فقال وَقَدْ أَتَوْا … حَسْبِي، فَأَنْتُمْ غَايَة المطْلُوبِ جَلَبُوا إلى دِميَاطِ عند حِصَارِهَا … عِزَّ القوىِّ وَذِلَّةَ المغلُوبِ وَجَلُوا عن الإسلام فيها كُرْبةً … لَو لَمْ يَجلُّوها أتَتْ بِكُرُوبِ فالنَّاس في أعمال مصر كُلَّهَا … عتقاؤهم من نَازِحٍ وَقَرِيبِ إنْ لَمْ تظن النَّاس قِشرًا فَارغًا … وهُمُ اللُّبَابُ فأنتَ غيرُ لَبِيبِ وللشهاب فتيان ١ الشاغوري من قصيدة: وَلا غَروَ أَن عادَ هَزيمَةً … وَلَو لَم ٢ تَعُد لَم يَبقَ لِلشِركِ ساحِلُ فَقَد أَيقَنَت أَعداؤُهُ أَنَّ حَظَّهُم … لَدَيهِ رِماحٌ أُشرِعَت أوْ سَلاسِلُ وَلما أَتَوا دِمياطَ كَالبَحرِ طامِيًا … وَلَيسَ لَهُ مِن كَثرَةِ "القَومِ" ٣ ساحِلُ يَزيدُ عَنِ الإِحصاءِ وَالعَدِّ جَمعُهُم … أُلوفٌ أُلوفٌ خَيلُهم وَالرَّواحِلُ رَأَوا [دونَهم] ٤ أُسدًا بِأَيديهِمُ القَنا … وَبيضًا رِقاقًا أَحكَمَتها الصَّياقِلُ وَداروا بِها في البَحرِ مِن كُلِّ جانِبٍ … وَمِن دونِها سدٌّ مِنَ المَوتِ حائِلُ رَجا الكَلبُ مَلكُ الرومِ إِذ ذاكَ فَتحَها … فَخافَ، فَأُمُّ المُلكِ هائِلُ ٥ فَعادوا عَلى الأَعقابِ مِنها هَزيمَةً … كَأَنَّهُمُ -ذُلًا- نِعامٌ جَوافِلُ وَما أَمَّلوا أَن يَلحَقوا بِبِلادِهِم … لِتَعصِمَهُم مِمّا [رَأَوهُ] ٦ المَعاقِلُ وللعماد الأصبهاني ٧:
١ هو الشاعر الأديب المعلم، شهاب الدين فتيان بن علي بن فتيان بن ثمال الأسدي الخزيمي الدمشقي الشاغوري، توفي سنة ٦١٥ هـ/ ١٢١٨ م. له ديوان شعر. انظر ترجمته في العماد الكاتب: الخريدة، قسم شعراء الشام، ج ١، ص ٢٤٧ - ٢٥٩؛ وفيات الأعيان، ج ٤، ص ٢٤ - ٢٦. ٢ "تعد" في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٤٦١. ٣ "العوم" في نسخة ب. ٤ "فيها" في نسختى المخطوطة أ، ب والمثبت من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٤٦١. ٥ "هابل" في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٤٦١. ٦ "زواه" في نسختي المخطوطة أ، ب. والمثبت بين الحاصرتين من الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٤٦١. ٧ انظر قول العماد في الروضتين، ج ١ ق ٢، ص ٤٥٩ - ٤٦١.
→ prev 123 / 1226 next ←