← المكتبة ▭▭ 2 pages
القصاص والمذكرين
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
198 · ص342
أَخُوهُ؟ فَرَمَتِ الْآخَرَ. فَاجْتَمَعَتْ أَلْفُ دِينَارٍ. فَأَخَذَهَا وَعَبَرَ إِلَى رِبَاطِ الْبَسْطَامِيِّ عَلَى نَهْرِ عِيسَى فَعَمِلَ بَهَا دَعْوَةً لِلصُّوفِيَّةِ. فَأَكَلُوا وَرَقَصُوا، وَمَضَى وَخرج أَحْمد الْغَزالِيّ إِلَى الْمُحَوَّلِ. فَمَرَّ بِنَاعُورَةٍ تَئِنُّ. فَرَمَى طَيْلَسَانَهُ عَلَيْهَا، فَدَارَتْ / فَتَمَزَّقَ قِطَعًا. وَاسْتَدْعَاهُ السُّلْطَانُ فَتَكَلَّمَ فِي دَارِهِ. فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ، فَنَزَلَ مِنَ الْمَجْلِسِ بَوَجْدِهِ فَرَكِبَ فَرَسَ وَزِيرِ السُّلْطَانِ وَعَلَيْهَا الْمَرْكَبُ الذَّهَب. فَأَخَذَ الْفَرَسَ بِمَا عَلَيْهَا. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَدْ ذُكِرَتْ مِنْ أَخْبَارِهِ عَجَائِبُ فِي التَّارِيخِ. وَرَأَيْنَا مِنْ رَذَالَتِهِمْ مَنْ يَقُولُ: " عِنْدَنَا عَجُوزٌ فَقِيرَةٌ "! فَيجمع لنَفسِهِ بِهَذِهِ الْحجَّة.
→ prev 198 / 209 next ←