← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
972 · ص949
نحن فيه بصرفه عَنَّا أو بحمله وإن قلَّ. {قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ} أي: اخترنا لكم ما اخترناه لأنفسنا وكنا حسبنا أنا راشدون مرشدون ولكن ضللنا فأضللناكم. وقيل: لو هدانا الله إلى النجاة من العذاب لهديناكم إليها. {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)} قال مقاتل (١): إنهم يقولون في النار: تعالوا نجزع، فيجزعون خمسمائة عام فلا ينفعهم الجزع، فيقولون: تعالوا نصبر، فيصبرون خمسمائة سنة فلا ينفعهم الصبر، فحينئذ يقولون: {سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)} مهرب ومعدِل عن العذاب. والحيص: الزوال من (٢) المكروه، وقيل: الحيص: العدول (٣) على جهة الفرار، ووقع فلان في حيص بيص: إذا وقع فيما لا يقدر أن يتخلص منه (٤). {وَقَالَ الشَّيْطَانُ} يعني إبليس. {لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ} أُحكم وفُرغ منه ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار. وجاء في التفاسير (٥): أنه يوضع له منبر في النار فيرقاه فيقول: يا أهل النار: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ} أي: وعد وأنجز. {وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} أي: وعدتكم وعد الباطل وهو ما وعد وأخلف، وهما
(١) انظر: «تفسير مقاتل بن سليمان» ٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣. (٢) في (ب): (عن المكروه). (٣) سقطت (قيل) من (أ)، وفي (ب): (العدل) بدلاً من (العدول). (٤) في (أ): (لا يقدر التخلص منه). (٥) انظر: «تفسير مقاتل» ٢/ ٤٠٣، والثعلبي (ص ١٨ - رسالة جامعية)، والقرطبي ١٢/ ١٢٧، وغيرهم، وقد ورد في ذلك حديث مرفوع من حديث عقبة بن عامر، أخرجه الطبري ١٣/ ٦٣٠ - ٦٣١، والطبراني ١٧/ ٣٢٠ - ٣٢١، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٠/ ٣٧٦: فيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف.