← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
961 · ص938
وقيل: معناه (١): بأن تخرج (٢)، فحذف الجار. والأمر واقع موقع الخبر، والمعنى: أن موسى كان مأموراً كما (٣) أنت مأمور به (٤). والقوم: القبط، والظلمات: الكفر، والنور: الإيمان على ما سبق. وقيل: القوم: بنو إسرائيل، فيكون المعنى: أخرج قومك من ذلِّ الاستعباد إلى عزِّ الملكة (٥)، لأن بني إسرائيل كانوا مؤمنين. {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} جَدِّد لهم الذكر. والذكر حصول المعنى للنفس، وقد يغيب عنها بالنسيان فيعاد إليها بالتذكير (٦). {بِأَيَّامِ اللَّهِ} يريد ما خلا من الزمان, وقيل: بنقمه وشدائده، وأكثر استعمال الأيام للوقائع والشدائد, وقيل: بنعم الله، وجاء ذلك مرفوعاً (٧). {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)} أي: للمؤمنين، فإن الإيمان نصفان نصف صبر ونصف (٨) شكر. {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٦)} سبق (٩). قوله {وَيُذَبِّحُونَ} عطف على {يَسُومُونَكُمْ} وحيث لا واو بدل عن الأول.
(١) سقطت (معناه) من (ب). (٢) في (أ): زيادة: (بأن تخرج قومك). (٣) في (د): (بما). (٤) سقطت (به) من (ب). (٥) في (ب): (المملكة). (٦) في (أ): (بالتذكر). (٧) أخرجه الطبري ١٣/ ٥٩٨، وعبدالله بن أحمد في «المسند» (٢١١٢٨ - ٢١١٢٩)، والواحدي في «الوسيط» ٣/ ٢٣ من حديث أبي بن كعب، ورجح ابن كثير في تفسيره ٨/ ١٧٨ أنه موقوف. وفي صحيح مسلم (٢٣٨٠ - ١٧٢) مرفوعاً من حديث أبي بن كعب: وأيام الله: نعماؤه وبلاؤه. (٨) في (ب): (نصف صبر وصبر شكر). (٩) سبق في أثناء تفسيره سورة البقرة، الآية (٤٩).