← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
943 · ص920
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ} يوسعه. والبسط: مباعده أطراف الشيء. {وَيَقْدِرُ} أي: ويقدر لمن يشاء، يضيق، من قوله: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: ٧]. المبرد: يبسط الرزق ويقدر، أي: ويُخَيِّر (١) له في البسط. {وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أَشِروا وبَطِروا بما نالوا منها. {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ} في جنب الآخرة. {إِلَّا مَتَاعٌ (٢٦)} كزاد الراعي, وقيل: قليل النفع، ينقطع عن قريب. وقيل: متعة وبلغة لا تدوم. {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} سبق (٢). {قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ} باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات. {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (٢٧)} آمن وتاب. {الَّذِينَ آمَنُوا} أي: هم الذين آمنوا, وقيل: بدل مِن {مَنْ}، ومحله نصب. {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} تسكن وتهدأ ويزول عنها (٣) القلق والاضطراب. والهمزة (٤) أصل عند المحققين, وقيل: زيادة. وأصله من الطمن، وهو الأرض المنخفضة. قوله {بِذِكْرِ اللَّهِ} بوعد الله، فهو مصدر مضاف إلى الفاعل، أي: تطمئن بوعده كما توجل بوعيده.
(١) قوله: (يُخَيِّرُ له) يعني: يُفَضِّل، أو تكون (ويَخِيْرُ له) بمعنى: يختار له، فيكون البسط في الرزق خيرةً له، والله أعلم. (٢) في نفس السورة، آية (٧). (٣) في (د): (عنه). (٤) يعني همزة الاطمئنان. انظر «اللسان» (طمن).