← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
941 · ص918
{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} المفروضة. {وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ} الزكاة وسائر مواساة المسلمين. {سِرًّا وَعَلَانِيَةً} مسرين الإنفاق ومعلنين له. {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ} أي: يجازون الإساءة إليهم بالإحسان منهم، كما قال (١): يجزون من ظُلْمِ أهلِ الظلم مَغْفِرَةً ... ومِنْ إساءةِ أهل السُّوءِ إِحسانا وقيل: يدرؤون بالتوبة الذنب. وقيل: يدفعون (٢) العذاب بالصدقة. {أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (٢٢)} العاقبة الحسنة. وقيل: {عُقْبَى الدَّارِ (٢٢)}: الجنة. وقيل: عقبى الشيء (٣): منتهاه، أي: كانت لهم بعد دار الدنيا جنات، فهي بدل من عقبى الدار. {جَنَّاتُ عَدْنٍ} دار إقامة، وقد سبق (٤). {يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} أي: هم ومن صلح. وأجاز الزجاج أن يكون مفعولاً معه (٥)، ووصفهم بالصلاح ليعلم أن مجرد النسب لا يغني.
(١) القائل هو: قريط بن أُنيف العنبري، انظر: «شرح حماسة أبي تمام» للأعلم الشنتمري ١/ ٣٥٧، و «شرح المفصل» لابن يعيش ٤/ ١٣٩. (٢) سقطت كلمة (يدفعون) من (ب). (٣) في (ب): (عقبى الدار منتهاه). (٤) سبق الكلام على ذلك في أثناء تفسير سورة التوبة، آية (٧٢). (٥) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ١٤٧.