← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
939 · ص916
{وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ} من الماء والحلي والأواني. {فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} يشرب منه الحيوان ويزرع به (١) فيكون منه معاش الخلق، وانتفاع الناس بالحلي والأمتعة (٢) ظاهر. {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (١٧)} أي: كما بَيَّنَ هذا بضرب المثل كذلك يبين الله سائر المشكلات، وفي الآية تقديم وتأخير. {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى} أي: أجابوا وآمنوا. و{الْحُسْنَى}: الجنة, وقيل: تضاعف الحسنات, وقيل: الحياة والرزق. {وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ} أي: كفروا به ولم يؤمنوا. {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ} أي (٣): لو ملكوا أموال الدنيا وملكوا معها مثلها. {لَافْتَدَوْا بِهِ} لبذلوه ليدفعوا عن أنفسهم عذاب الله، وتقديره: لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثله (٤) وقُبِلَ الفداء لافتدوا به. {أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ} المناقشة فيها، ومن نوقش الحساب هلك. وقيل: {سُوءُ الْحِسَابِ}: أن لا يغفر سيئاتهم ولا يقبل حسناتهم. وقيل: {سُوءُ الْحِسَابِ}: الذي معه التوبيخ والتقريع. وقيل: {سُوءُ الْحِسَابِ}: شدة العذاب. والحساب: الجزاء وإعطاء الاستحقاق. وقيل: {سُوءُ الْحِسَابِ}: المقايسة بالأعمال. {وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} مرجعهم إلى النار. {وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٨)} المستقر والمكان، والمذموم محذوف وهو جهنم. {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ} (ما) بمعنى الذي، و {الْحَقُّ} خبره، والمراد به: القرآن. {كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} عَمَى القلب لا ينتبه على رشده بالقرآن.
(١) سقطت (به) من (أ). (٢) في (ب): (بالأمتعة والحلي). (٣) لم ترد (أي) في (ب). (٤) سقطت (ومثله) من (ب).