← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
925 · ص902
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} يريد تأخير العذاب إلى يوم الدين لا غفران الذنوب, وقيل: هو كقوله: {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [آل عمران: ١٢٩]. قوله {عَلَى ظُلْمِهِمْ}: حال للناس، ما لم يكن شركاً. ابن بحر: {عَلَى ظُلْمِهِمْ}: بالتوبة منه. وقيل: {عَلَى ظُلْمِهِمْ}: على الصغائر. {وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (٦)} يعني على المشركين. {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} أي: هلا أنزل، يريد ما اقترحوا (١) من الآيات. {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} أي: ليس عليك إلا إبلاغ الرسالة وإنذار الكفار وتبشير المؤمنين. {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)} يهدي إلى الطاعة، وفيه أربعة أقوال: أحدها: أن الهادي هو المنذر، وهو النبي -صلى الله عليه وسلم-، أي: أنت منذر وهاد لكل قوم. الثاني: الهادي هو الله تعالى، أي: والله هاد لكل قوم. وروي عن بعض الوقف على قوله {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧) اللَّهُ}، فيكون المبتدأ متأخراً لا مضمراً (٢). الثالث: عام، أي: ولكل أمة نبي بعث إليهم يهديهم (٣) بما يعطيه الله من الآيات، لا بما يتحكمون فيه وعليه. وعن ابن عباس (٤) رضي الله عنهما: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)}: داع إلى
(١) في (ب): (ما اقترحوا عليه من الآيات). (٢) انظر: «الكتاب الفريد» للمنتجب الهمداني ٣/ ٦٥٥. (٣) سقطت (يهديهم) من (أ). (٤) سقط قول ابن عباس والتعليق عليه من نسخة (ب)، ففيها: ( ... فيه وعليه والرابع ... ).