← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
912 · ص889
الناس بمؤمنين {وَلَوْ حَرَصْتَ} اجتهدت كل الاجتهاد، فإن ذلك إلى الله فحسب. {وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ} على القرآن، وقيل: على التبليغ، وقيل: على الإنباء. {مِنْ أَجْرٍ} جُعْلٍ ومالٍ فيثقلهم ذلك. {إِنْ هُوَ} ما هو. {إِلَّا ذِكْرٌ} أي: ما في القرآن إلا عظة (١). {لِلْعَالَمِينَ (١٠٤)} للخلائق أجمعين. {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ} معناه: كم، وتقديره: كأي عدد شئت، ويلزم ما بعده (من). قوله: {مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} الآية: ما يوجب العلم اليقين (٢) عند التأمل. {يَمُرُّونَ عَلَيْهَا} على الآيات، وقيل: على الأرض، ويقوي هذا القول قراءة من قرأ بالرفع والنصب، وكذلك قراءة ابن مسعود رضي الله عنه (يمشون عليها)، والكل شاذ (٣). {وَهُمْ عَنْهَا} عن الآيات {مُعْرِضُونَ (١٠٥)} غير متفكرين فيها.
(١) سقطت (ما في) من (ب)، وفي (د): (ما للقرآن إلا عظة). (٢) في (د): (لليقين). (٣) قال ابن جني في «المحتسب» ١/ ٣٤٩: (قراءة عكرمة وعمرو بن فائد (والأرضُ يمرون عليها) بالرفع، وقرأ (الأرضَ) نصباً: السدي، وقراءة الناس: (والأرضِ)). ثم أشار أيضاً إلى قراءة ابن مسعود: (يمشون عليها). وانظر: «القراءات الشاذة» لابن خالويه (ص ٦٥) حيث نسب القراءة بالرفع لابن عباس أيضاً. وذكر هذه القراءات: الثعلبي (ص ٤٨٢ - ٤٨٣) مسندة إلى أصحابها، عدا ابن عباس.