← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
852 · ص829
{وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ} ثم إن مالك بن ذعر حمله إلى مصر وباعه في من يزيد (١) بعشرين ديناراً، وقيل: بوزنه فضة، وقيل: بوزنه (٢) ذهباً، وقيل: أكثر من ذلك، فاشتراه عزيز مصر، وكان صاحب خزانة الملك واسمه: قطفير، واسم الملك: الوليد ابن الريان (٣)، قال لامرأته، واسمها عند جل المفسرين: راعيل، وقيل: فكاء، وقيل: زليخا (٤). {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ} يصلح للمصدر، أي (٥): إقامته، ويصلح للمكان، أي: موضع إقامته، والمعنى: أحسني إليه في جميع حالاته من مأكول ومشروب وملبوس. ابن عيسى: الإكرام: إعطاء المراد على وجه الإعظام. {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا} في ضياعنا وأموالنا، وقيل: لعلنا نبيعه بثمن أزيد مما اشتريناه به. {أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا} نتبناه ولم يكن له ولد. وروى عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: أحسن الناس فراسة ثلاثة: العزيز حين قال في يوسف {عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا}، وابنة شعيب حين قالت لأبيها: {يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ} الآية [القصص: ٢٦] , وأبو بكر الصديق حين استخلف عمر الفاروق رضي الله عنهما (٦). {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ} أي تحبيب الله يوسف إلى مشتريه أول تمكينه في الأرض. {وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ} عطف على مضمر، تقديره: لنوحي إليه ولنعلمه. وقيل: كما أنعمنا عليه بالخروج مَكَّنَّاه في الأرض لنوحي إليه ولنعلمه من تأويل الأحاديث: عبارة الرؤيا (٧) ومعاني كتب الله.
(١) في (د): (وباعه بثمن يزيد ... ). (٢) سقطت كلمة (بوزنه) من (د). (٣) في (ب): (الوليد بن ريان). (٤) في (ب): (وقيل: ميكا، وقيل: زليخة). انظر: الطبري ١٣/ ٦٢ - ٦٣، والثعلبي (ص ٢٣٤)، والقرطبي ١١/ ٢٩٩. (٥) (أي) لم ترد في (ب). (٦) أخرجه سعيد منصور في سننه (١١٣ - التفسير)، والطبري ١٣/ ٦٤. (٧) في (ب): (عبارة عن الرؤيا ... ).