← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
813 · ص790
وقيل: الرشيد هاهنا: بمعنى المُرْشِد على ما سبق (١). {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} يتقدمهم يقودهم إلى النار {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} (٢) وذِكْرُهُ بلفظ الماضي يحتمل (٣) وجهين: أحدهما: فأوردهم في الدنيا (٤) النار، أي (٥): إلى موجبه وهو الكفر. والثاني: أن ألفاظ القيامة أكثرها جاء بلفظ الماضي تحقيقاً، فيكون المعنى: يقودهم إلى أن يوردهم فيدخل قبلهم وهم خلفه. {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)} المدخل المدخول (٦) فيه النار، وهو ذمٌّ للنار، وقيل: للواردين، وأصله: من الورود: وهو إتيان الماء. ابن عباس رضي الله عنهما: الوِرد: الدخول (٧). {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً} يعني في هذه الدنيا {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} سبق (٨)، وقيل: ويلعنون (٩) يوم القيامة. {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)} العطاءُ المُعْطى والعَوْنُ المُعَان. وأصل الرِّفْد: شيءٌ يضاف إلى شيءٍ ليعمده ويقويه، تقول: رفدت الحائط، واسم ذلك: رِفْدٌ، ثم جُعِلَ كل إعانة رِفْداً، والمعنى: بئس العطاء المعطى، اللعنة بعد اللعنة.
(١) يقصد - والله أعلم - قوله تعالى في نفس سورة هود {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} الآية (٨٧). (٢) سقط قوله تعالى: (فأوردهم النار) من (أ). (٣) في (د): (ويحتمل). (٤) سقطت كلمة (الدنيا) من (د). (٥) سقطت (أي) من (ب). (٦) في (ب): (المدخل المدخل فيه النار). (٧) أخرجه عبدالرزاق في تفسيره ١/ ٣١٣، والطبري ١٢/ ٥٦٢ - ٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٨٠. (٨) في نفس هذه السورة: هود، الآية (٦٠). (٩) سقط حرف الواو في (ب): (وقيل يلعنون).