← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
811 · ص788
{قَالَ يَاقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ} أمنع، وهذا إنكار، أي: حفظكم إياي في الله أولى منه في رهطي. {وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا} الظهري: المنسي المتروك الذي جعل كأنه خلف الظهر، فيكون الضمير في قوله {وَاتَّخَذْتُمُوهُ} يعود إلى الله سبحانه، وقيل: إلى أمر الله، وقيل: إلى ما جاء به شعيب. والمعنى: لم تلتفتوا (١) إليه، وهذا قول جمهور المفسرين في الظهري (٢). وقيل: الظهري أيضاً: العون وما يتقوى به، وهو (٣) ظهري: أي: عُدتي، وفلان بين ظهريهم وظهرانيهم على التثنية. قال المبرد: فعلى هذا اتخذتم العصيان عدة لدفعي (٤)، وينبغي أن يكون وراء بمعنى قدام. {إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٩٢)} عالم به مجاز عليه. الحسن (٥): هو من قولهم حملت فلاناً على ظهرك إذا أظهرت عناده. {وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} سبق في الأنعام تفسيره (٦). وقوله {يُخْزِيهِ} أي: يهلكه ويفضحه. {وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ} قيل: تقديره: ويخزي من هو كاذب، وقيل: عطف على
(١) في (د): (ما تلتفتوا). (٢) اختاره الطبري ١٢/ ٥٥٨، ونقل الواحدي في «البسيط» (ص ٧٢٣ - رسالة جامعية) أنه قول جميع أهل المعاني. (٣) في (د): (وهذا). (٤) نقله عن المبرد: أبو حيان ٥/ ٢٥٧. (٥) سقطت كلمة (الحسن) من (أ)، ولم أجد قول الحسن في مصدر آخر. (٦) عند تفسير الآية (١٣٥) من سورة الأنعام.