← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
757 · ص734
{هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ} عذابه وسخطه {عَلَى الظَّالِمِينَ (١٨)} الكاذبين على ربهم، فهم (١) الكفار. {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} دين الله {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} عدولاً عن طريق الصواب {وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (١٩)}. {أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ} فائتين هرباً {وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ} يمنعونهم من عذابه {يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ} قيل: للذين أضلوهم، وقيل: يضاعف بتضاعيف الإجرام، وقيل: كلما مضى ضعف جاء ضعف. {مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠)} أي: ثَقُل عليهم سماع الحق وإبصاره، و {مَا} نفى. وقيل: يضاعف لهم العذاب بما كانوا يستطيعون السمع فلم يسمعوا وبما كانوا يبصرون الحق فلم يبصروا. وقيل: يريد به الآلهة (٢). {أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} وهو أعظم الخسران، ومعنى {خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ}: خسروا راحة أنفسهم وسعادتها {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢١)} عنى بذلك الأوثان. وقيل: بطل سعيهم وخاب رجاؤهم. وقيل: لم ينتفعوا بكذبهم. {لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (٢٢)} لأنهم ضلوا وأضلوا. وقوله {لَا جَرَمَ}: معناه حقاً. وقيل: معناه حق له (٣). وقيل: معناه لابُدَّ ولا محالة.
(١) في (د): (وهم). (٢) في (أ): (الهة). (٣) سقطت (له) من (أ).