← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
745 · ص722
الزجاج: من كان (١) ذا فَضْلٍ في دينه فَضَّلَهُ الله في الدنيا بالمنزلة كما فَضَّلَ أصحاب نبيه -صلى الله عليه وسلم- وفي الآخرة بالثواب الجزيل (٢). {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣)} قيل: أصله: تتولوا، فحذف التاء، والدليل عليه قراءة ابن كثير: (وإن تَّوَلَّوا) بالتشديد (٣). وقيل: {وَإِنْ تَوَلَّوْا} ماض، وقوله: {عَلَيْكُمْ} بلفظ الخطاب على التلوين (٤). واليوم الكبير: يوم القيامة، وقيل: في الدنيا، فابتلوا بالقحط حتى أكلوا الجيف. وقيل: {أَخَافُ}: أعلم. {إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ} رجوعكم، شذ عن القياس (٥)، وقيل: موضع رجوعكم. {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤)}. {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} في سبب النزول: قال الكلبي: إنها نزلت في الأخنس بن شَرِيق (٦) وكان منافقاً حلو الكلام (٧).
(١) سقطت (كان) من (أ). (٢) انظر: «معاني القرآن» للزجاج ٣/ ٣٨. (٣) نقلها ابن خالويه في «القراءات الشاذة» (ص ٥٩) عن ابن كثير وابن محيصن. (٤) في (د): (التكوين). (٥) قال الشيخ الشنقيطي فيما نقله تلميذه عبدالله قادري في كتاب «معارج الصعود إلى تفسير سورة هود» (ص ٤٣): (مرجع مصدر ميمي، أي: رجوعكم، والقياس فيه وفيما ماثله فتح العين، ولكنه كسر سماعاً، والسماع مقدم على القياس). (٦) الأخنس بن شَرِيق الثقفي، أبو ثعلبة، اسمه: أبي، أسلم فكان من المؤلفة قلوبهم، وشهد حنيناً، ومات في أول خلافة عمر رضي الله عنهما جميعاً. انظر: «الإصابة» لابن حجر ١/ ٣٨ - ٣٩. (٧) ذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٤٣) وفي «البسيط» (ص ١٣١ - رسالة جامعية)، وابن الجوزي ٤/ ٧٦.