← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
744 · ص721
{ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} ارجعوا إليه بالطاعة والعبادة، وأَخَّرَ التوبة لأن التقدير: سلوا الله المغفرة وتوسلوا إليها بالتوبة، فالمغفرة أول في الطلب وآخر في السبب. وقيل: استغفروا لما مضى (١) من الذنوب ثم توبوا إليه لما عسى يقع من الذنوب في المستأنف، حكاهما ابن عيسى (٢). وقيل: {ثُمَّ} مع الجملة يدل على التقديم. الفراء: {ثُمَّ} ها هنا بمنزلة الواو (٣). {يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} يعشكم في خفض ودعة وأمن وسعة. {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} هو الموت. سعيد بن جبير: يوم القيامة (٤). ابن عباس: إلى وقت لا يعلمه إلا الله (٥). {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} أي: كل ذي حسنة وخير جزاء فضله في الدنيا والآخرة. وقيل: الضمير في {فَضْلَهُ} لله. الضحاك: كل ذي عمل جزاء عمله (٦). وقيل: يريد تضعيف الحسنات.
(١) في (أ): (الماضي). (٢) نقله الماوردي ٢/ ٤٥٦ والقرطبي ١١/ ٦٧ دون نسبته لأحد. (٣) ليس في كتابه «معاني القرآن» وإنما هو في كتاب الواحدي «البسيط» (ص ١٢٧ - رسالة جامعية)، حيث ينقل الكرماني عن الواحدي كثيراً، ولفظه عند الواحدي: (وحكي عن الفراء ... ). (٤) نقله الماوردي ٢/ ٤٥٧، وابن الجوزي ٤/ ٧٥ عن سعيد بن جبير. (٥) ذكره الماوردي ٢/ ٤٥٧ عن ابن عباس. (٦) ذكره أبو الليث السمرقندي ٢/ ١٣٧ عن الضحاك.