← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
689 · ص666
وقيل: هي استعارةٌ كما تقول: له عندي يدٌ وله عنده (١) قَدَمٌ. {قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا} الوحي {لَسَاحِرٌ مُبِينٌ (٢)}. ومن قرأ بالألف، أي: هذا الرّجل كساحر مبين (٢). ابن جرير: تقديرُه: فلمّا أنذرهم قال الكافرون: إنّ هذا لساحرٌ مبينٌ (٣). {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} أي: في مدّة مقدار ستّة أيّام؛ لأنّ الأيّام تكوّنتْ بعد خَلْقِ السّماوات والأرض من دوران الفَلَكِ (٤)، وتخصيصُها بالسّتّة لأنّ السّتّة نهايةٌ في العدد. {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} سبق بيانُ هذا كلِّه (٥). {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} يقضيه وحده. ابن عيسى: يرتّب الأمور مراتبَها على أحكام عواقبها (٦). {مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ} اختلف المفسّرون في اتّصاله بما قبله: فقال بعضهم: هذا ردٌّ على من زعم أنّ آلهتهم وهي من جملة المخلوقات تشفع لهم، وأنّى لها الشّفاعة والشّفاعةُ لا تكون إلاّ بإذنه وليس لها محلّ الإذن، وقيل: خلقها لا بشفاعة شفيع ولا تدبير مدبّر. ابن بحر: خلقها ولم يكن معه شفيعٌ، أي: لا حيَّ معه، ثمّ خلق الملائكة
(١) في (ب): (عندي). (٢) قرأ أبو جعفر ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (إن هذا لسحر مبين) بغير ألف. وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف (لساحر مبين) بالألف. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٨). (٣) انظر: الطبري ١٢/ ١١٣. (٤) سقطت كلمة (الفلك) من (ب). (٥) انظر ما تقدم في تفسير سورة الأعراف، الآية (٥٤). (٦) نقله الواحدي في «البسيط» (ص ٧٩٩ - رسالة جامعية) دون عزوه لأحد.
→ prev 689 / 3779 next ←