← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
685 · ص662
ابن عيسى: ما يظهر للمسلمين من نفاقهم وسوء نياتهم (١)، وهذا حسن. {ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ} عن نفاقهم. {وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦)} لا ينتهون على ما فيه خلاصهم. ومن قرأ بالتاء: جعله تعجيباً للمؤمنين (٢). {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ} أي: طعنوا فيها وعابوها ثم خافوا على إبلاغ ما يقولون فيقول بعضهم لبعض هل يراكم من أحد. الفراء: إذا أنزلت سورة فيها ذكرهم وعيبهم أشار بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد إن قمتم من حضرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن خفي قاموا وانصرفوا (٣). وقيل: ثقل سماع القرآن عليهم فطلبوا الفرار لئلا يسمعوها. والنظر ها هنا: دلالة تدل على القول من غمز وإيماء. {ثُمَّ انْصَرَفُوا} أي (٤): عن حضرة النبي -صلى الله عليه وسلم- مخافة الفضيحة وأن ينزل فيهم شيء, وقيل: انصرفوا عن الإيمان. {صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} أضلهم مجازاة على فعلهم, وقيل: صَرَفَ عن الإيمان بالسورة, وقيل: {صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} دعاء عليهم. {بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (١٢٧)} دين الله ولا العمل به. {جَاءَكُمْ رَسُولٌ} يعني: محمداً -صلى الله عليه وسلم-. {مِنْ أَنْفُسِكُمْ} من العرب تعرفون كلامه وصدقه وأمانته، وذلك شرف
(١) نقله الماوردي ٢/ ٤١٧ عن علي بن عيسى. (٢) قرأ حمزة ويعقوب (أو لا ترون أنهم يفتنون) بالتاء، وقرأ باقي العشرة (أو لا يرون) بالياء. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٩٧). (٣) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٤٥٥. (٤) سقطت (أي) من (ب).
→ prev 685 / 3779 next ←