← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
681 · ص658
{وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا} لا يدخلون ديارهم وأماكنهم، والموطئ: المكان. {يَغِيظُ الْكُفَّارَ} يغضب الكفار دخوله. {وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا} قتلاً وأسراً ومالاً وكسراً. {إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} ثواب جزيل. {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١٢٠)} في فعلهم. {وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً} أي (١): في سبيل الله. {صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً} أي: قليلاً ولا كثيراً (٢). {وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا} في مسيرهم, وقيل: {وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا} من جانب إلى جانب. {إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ} أثبت لهم (٣). {لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ} بذلك أجراً {أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢١)}. وذهب بعض النحاة إلى أن اللام في {لِيَجْزِيَهُمُ} لام القسم (٤)، وأنشد (٥): إذا قال قَطْنِي قلتُ آليتُ حَلْفَةً ... لِتُغْنِيَ عَنِّي ذا إِنائِكَ أَجمعَا {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} في سبب النزول في رواية الكلبي: لما نزل عيوب المنافقين لتخلفهم عن الجهاد قال المؤمنون: والله لا نتخلف عن غزوة
(١) سقطت (أي) من (د). (٢) في (د): (قليلاً ولا كبيراً). (٣) سقطت (أثبت لهم) من (د)، وكتبت على هامشها بخط مغاير. (٤) في (د): (لام أنفسهم). (٥) القائل هو: حُريث بن عَنّاب الطائي، كما ذكر البغدادي في «الخزانة» ١١/ ٤٤٢، وذكر بعض النحاة الذين يرون أن اللام هي لام القسم، وعدَّ منهم أبا علي الفارسي.