← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
678 · ص655
وقوله: (كَادَ تزيغُ قُلوبُ فريقٍ منهُم) في فاعل {كَادَ} أقوال: أحدها: أنه: قلوب فريق، وفي الآية تقديم وتأخير، أي: كاد قلوب فريق منهم تزيغ، فذكر الفعل الأول لتقدمه، وأَنَّثَ الثاني لتأخره. والثاني: أن فاعله: الأمر والشأن، قياسا على (كان) (١)، لأن {كَادَ} يستدعي خبراً كباب (كان). الثالث: ضمير من تقدم ذكرهم من النبي والمهاجرين والأنصار (٢) لأنهم قوم واحد (٣). والرابع: المصدر، على تقدير: أن تزيغ، وهذا بعيد، لايزاد (٤) (أن) مع {كَادَ} إلا في الشعر، قال (٥): قد كادَ مِنْ طُول البِلَى أَنْ يَمْصَحا {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} أي: وتاب (٦) على الثلاثة وهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع، وهم المُرْجَون، والإرجاء والتخليف واحد. وقيل: معنى {خُلِّفُوا}: تخلفوا عن الخروج من غير عذر, وقيل: خلفوا عن قبول التوبة عند مقدم النبي -صلى الله عليه وسلم-. {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} أي: بِرُحْبِها، لأنهم كانوا مهجورين لا يكلمهم أحد ولا يعاملون، وأمرهم أن يعتزلوا نسائهم، وبقوا كذلك خمسين يوماً
(١) في (أ): (على كاد). (٢) في (ب): (النبي والأنصار والمهاجرين). (٣) سقطت كلمة (واحد) من (ب). (٤) في (ب): (لا يكاد يزاد). (٥) القائل هو رؤبة، كما في «خزانة الأدب» ٩/ ٣٤٧. (٦) سقط حرف الواو من (أ).