← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
674 · ص651
ثم ذكر عذر إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- فقال: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} أي: وَعَدَ إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- أباه أن يستغفر له رجاء أن يرزقه الإيمان (١)، وهو قوله: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} [مريم: ٤٧]. وقيل: وعده أبوه أن يؤمن بالله، وأوَّلَ قوله {وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (٤٦)} [مريم: ٤٦] على أنه استمهله ليتدبر ويتفكر. {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ} لإبراهيم. {أَنَّهُ} أن أباه. {عَدُوٌّ لِلَّهِ} بأن مات على كفره. {تَبَرَّأَ مِنْهُ} وقطع الاستغفار. {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ} يكثر قول: أَوَّهْ. قال كعب: كان إبراهيم عليه السلام إذا سمع ذكر النار قال: أَوَّهْ من النار (٢). والعرب تقول أَوَّهْ بكذا وأَوَّهْ من كذا، قال (٣): فَأَوْهِ بِذكراها إذا ما ذَكَرتُها ... ومِنْ بُعْدِ أرضٍ دونها وسماءِ وأوه: مبني على الكسر، ويقال: أوه: بالضم, ويقال: أيه، والعامة تقول: آوَّهْ، بالمد.
(١) في (ب): (يرزقه الله الإيمان). (٢) أخرجه الطبري ١٢/ ٤٣ والثعلبي (ص ٤٥٧ - رسالة جامعية). وورد في (ب) و (د): (أوه من النار أوه)، والمثبت موافق لما في (أ) والطبري والثعلبي حيث لم يتكرر عندهم (أوه). (٣) لم أعرف القائل، وقد ورد البيت في عدد من المصادر، منها: «المحتسب» لابن جني ١/ ٣٩، و «اللسان» (أوه)، وقد نقل الطبري البيت كذلك ١٢/ ٤٥.