← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
668 · ص645
{فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} فانهار الشفا بالبناء, وقيل: فانهار البناء بالباني وأهله. قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: رأيت الدخان يخرج من مسجد الضرار حين انهار (١). {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠٩)}. {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ} أبو علي (٢) في «الحجة»: البنيان: مصدر، بدليل دخول التاء عليه، تقول: بنيانة، فلو (٣) كان جمعاً لم يدخله (٤)، ثم يستعمل للاسم: كضرب الأمير ونسخ اليمين (٥)، وفي الآية: مصدر، ليصح الخبر عنه بالريبة، ويجوز أن يكون الاسم والمضاف محذوف، أي: بناء البنيان، والمعنى: لا يزال ما اعتقدوه وبنوا له مسجد الضرار من الكفر والنفاق لازماً لقلوبهم لا يفارقها حتى يموتوا. «الحجة»: لا يزال بناء المبنى شكاً في قلوبهم من إظهار الإسلام والثبات على النفاق إلَاّ أن (٦) تقطع قلوبهم بالموت والبلى (٧). وقيل: لا يزال تخريبك لمسجدهم يورثهم (٨) عداوة في قلوبهم إلى يوم موتهم (٩). وقيل: لا تزال نفقة بنيانهم حسرة في قلوبهم حتى الموت. وقيل: {رِيبَةً} حزازة في قلوبهم, وقيل: {رِيبَةً} خوفاً من المؤمنين لما ظهر نفاقهم.
(١) أخرجه الطبري ١١/ ٦٩٧ وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٤ والحاكم في «المستدرك» ٤/ ٤٩٦. (٢) قوله (أبو علي في) لم يرد في (د). (٣) في (د): (ولو). (٤) في (د): (لم تدخله). (٥) في (ب): (ونسج اليمن) وهو كذلك في «الحجة» لأبي علي الفارسي ٤/ ٢٢٢. (٦) في (أ): (إلى أن)، والمثبت من (ب) و (د) و «الحجة». (٧) انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي ٤/ ٢٣٠. (٨) في (ب): (يؤثر). (٩) سقطت كلمة (موتهم) من (د).