← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
586 · ص563
وهم بنو مدلج وكنانة، كانت بقي لهم تسعة أشهر فأُتمت لهم. {ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} أي: شيئاً من شروط العهد، يريد: وفوا بالعهد وأخلصوا النية ولم ينقضوا العهد. وقرئ بالضاد في الشواذ (١)، وهو رائق، لكن الصاد أولى لتقع في مقابلة التمام. {وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا} لم يعاونوا عليكم أحدا (٢). {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} إلى تمام مدتهم. {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٤)} الذين يتقون نقض العهد. {فَإِذَا انْسَلَخَ} الانسلاخ: خروج الشيء مما لابسه، مِنْ سلخ الشاة. {الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ} قيل: هو رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم, وقيل: هي الأشهر التي تقدم ذكرها وهي مدة التأجيل. {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} حيث ظفرتم بهم من حِلٍّ وحَرَم. {وَخُذُوهُمْ} قيل هو مقدم (٣)، أي: خذوهم واقتلوهم, وقيل: تأخر لأن الواو لا توجب الترتيب, وقيل: خذوهم: أي: اأسروهم. والأخيذ: الأسير. {وَاحْصُرُوهُمْ} أي: احبسوهم. ابن عيسى: أصله المنع من الخروج عن محيط.
(١) انظر: «المحتسب» لابن جني ١/ ٢٨٣ حيث نسبها لعكرمة، ونسبها الثعلبي إلى عطاء بن يسار كما في «الكشف والبيان» ١/ ٤٥ (رسالة جامعية). (٢) هكذا في (ب) وفي (أ): (لم يعاونوا أعدائكم عليكم). (٣) في (أ): (قيل مقدم).
→ prev 586 / 3779 next ←