← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
527 · ص504
والجوزاء تطلع على إثر الثريا. ومن قرأ بالفتح (١): أردف (٢) بعضهم ببعض، أو أردفهم المسلمون، تقول: ردفته: إذا ركبتَ خلفه، وأردفته: أركبته خلفك. الحسن: أمدوا بخمسة آلاف، هذا ألف وثلاثة في آل عمران (٣) ثم أردفهم ألفاً، فصاروا خمسة آلاف. وقيل: صاروا (٤) ثمانية آلاف. {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ} أي: الإمداد، وقيل: الإرداف. {إِلَّا بُشْرَى} ما يؤذن بالمسرة. {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ} ولتسكن به. {قُلُوبُكُمْ}. وحذف {لَكُمْ} في هذه السورة لتقدم قوله {فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} وقدم {بِهِ} هاهنا لأنه القياس، وأخر في آل عمران كما أخر {لَكُمْ} (٥). {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ} لا يغلب. {حَكِيمٌ (١٠)} يضع الشيء موضعه.
(١) هي قراءة أبي جعفر ونافع ويعقوب (مُرْدَفين)، وقرأ باقي العشرة بكسر الدال (مُرْدِفين). انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٨٩). (٢) في (ب): (أي أردف). (٣) يعني قوله تعالى في الآية (١٢٤) من آل عمران: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ}. (٤) سقطت كلمة (صاروا) من (ب). (٥) يشير المؤلف إلى قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}. [آل عمران/١٢٦].