← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
395 · ص372
ومعنى أغويتني: أضللتني. وقيل: أهلكتني. وقيل: خيبتني. وقيل: ألقيتني غاوياً. وقيل: سميتني غاوياً (١). وقيل: جعلتني في الغَيِّ، وهو العذاب، من قوله: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: ٥٩]، أي: عذاباً. {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦)} أي: أترصد لهم فأصدهم عن سلوك الصراط المستقيم، وهو الدين القيم، وقيل: طريق الجنة، وقيل: طريق مكة. وتقديره: على صراطك وفي صراطك، فحذف الجار قياساً على المبهم من ظرف (٢) المكان. {ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} أكثر المفسرون في هذه الآية، ومحصول كلامهم أنه يتصرف بهم في الإضلال من جميع الجهات. وقال في الأوليين {مِنْ} لابتداء الغاية، وفي الأخريين {وَعَنْ} لأن {وَعَنْ} يدل على (٣) الانحراف. ابن عباس رضي الله عنهما: {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} من قبل الآخرة، {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} من قبل الدنيا، {وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ} من قبل حسناتهم، {وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ} من قبل الباطل (٤).
(١) قوله: (وقيل سميتني غاوياً) لم يرد في (ب). (٢) في (جـ): (ظروف). (٣) في (ب): (يدل عن). (٤) أخرجه الطبري ١٠/ ٩٧، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٤٤ - ١٤٤٥.