← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
387 · ص364
ابن عباس رضي الله عنهما: شك (١). الحسن: ضيق، خوفاً أن لا تقوم بحقه (٢). وقيل: ضيق بأن يكذبوك. فإن أبا هريرة رضي الله عنه روى عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (أخاف أن يثلغوا رأسي فيجعلوه كالخبزة) (٣). والهاء في {مِنْهُ}: تعود إلى الكتاب (٤)، وقيل: إلى تكذيب المشركين، وقيل: إلى الإنذار لأنه في تقدير التقديم. {لِتُنْذِرَ بِهِ} أي: أنزل لتنذر به. وقوله: {فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ} اعتراض. وقيل: لتنذر على انشراح صدر بالإنذار. {وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)} أي: ولتذكر المؤمنين. وخصهم بالإنذار (٥) لانتفاعهم بها. ومحلها نصب بالمصدر، ويجوز الرفع بالعطف (٦) على الكتاب، ويجوز الجر، أي: للإنذار والذكرى.
(١) أخرجه الطبري ١٠/ ٥٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٤٣٨. (٢) نقله الماوردي ٢/ ١٩٩، وابن الجوزي ٣/ ١٦٥ عن الحسن. (٣) أخرجه مسلم (٢٨٦٥) من حديث عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه، وفيه: (وإن الله أمرني أن أُحَرِّق قريشاً، فقلت: ربِّ، إذاً يَثْلَغُوا رأسي فيدعوه خبزة) الحديث. قال ابن الأثير في «النهاية»: (ثلغ - ص ١٢٤): (الثلغ: الشدخ، وقيل: هو ضربك الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ). (٤) في (أ): (والهاء تعود إلى الكتاب). (٥) في (جـ): (وخصهم بالذكرى). (٦) سقطت كلمة (بالعطف) من (أ).
→ prev 387 / 3779 next ←