← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
384 · ص361
{وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١)}. {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي} يريد ذات الركوع والسجود {وَنُسُكِي} عبادتي. وقيل: ديني. وقيل: قرباني. {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} حياتي وموتي لله وهو مدبري في الحالتين. وقيل: عملي في حياتي وما أوصي به بعد مماتي (١) {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢)} مَالِكُهُم. {لَا شَرِيكَ لَهُ} في العالمين، وقيل: لا شريك له في المذكور أَوَّل. {وَبِذَلِكَ} أي: بذلك القول {أُمِرْتُ} وقيل: بالإخلاص {وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)} من أمتي. وقيل: أول من استحق هذا الاسم. {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا} أطلب رباً {وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ} خالق كل شيء، فلا تصح الربوبية لمربوبه، وهذا استفهام بمعنى التوبيخ، وجواب لمن دعوه إلى عبادة الأصنام (٢). {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} هذا كقوله: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: ٦]، ويحتمل أن التقدير: ولا تكسب كل نفس إلا لها وعليها (٣). وقوله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} جواب للوليد بن المغيرة حين قال:
(١) النص في (جـ): ( ... وما أوصي به رب العالمين ... ) فحصل فيها سقط. (٢) في (ب): (الأوثان). (٣) في (ب): ( ... كل نفس إلا عليها).
→ prev 384 / 3779 next ←