← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
378 · ص355
خطأ عند البصريين (١). وقرئ (أحسنُ) أي: هو أحسن (٢). وقيل: {الَّذِي} بمعنى: ما، أي: على إحسانه، وفيه بُعْدٌ أيضاً. {وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ} أي: بياناً لكل ما يحتاجون إليه في دينهم. {وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ} أي: بني إسرائيل {بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (١٥٤)} بالثواب والعقاب والبعث والحساب. {وَهَذَا} يعني القرآن {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} كثير الخير {فَاتَّبِعُوهُ} أي: اعملوا بما فيه {وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥)} أي (٣): بعد الاتباع. {أَنْ تَقُولُوا} أي: أنزلنا القرآن كراهة أن تقولوا، أو: لئلا تقولوا، وقيل: لعلكم تتقون أن تقولوا (٤) يا أهل مكة. {إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} اليهود والنصارى، وخُصَّا بالذكر لحصولهما بين أظهرهم (٥)، وهذا يدل على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب (٦). {وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦)} ما ندري ما هي وما معنى كتبهم. {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ} أصوب ديناً. وقيل: أشد اهتداء. والأحسن أن يجعل من الهداية؛ لأنه لا يهدي (٧) إلا مهتد. {فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} حجة واضحة بليغة تعرفونها. {وَهُدًى وَرَحْمَةٌ} لمن عمل به.
(١) انظر: «معاني القرآن» للفراء ١/ ٣٦٥، و «معاني القرآن» للزجاج ٢/ ٣٠٥. (٢) هي قراءة منسوبة ليحيى بن يعمر كما في «المحتسب» ١/ ٢٣٤، و «إعراب القراءات الشواذ» ١/ ٥٢٣ (الهامش)، وتنسب كذلك لابن أبي إسحاق كما في «البحر المحيط» ٤/ ٢٥٦. (٣) سقطت (أي) من (جـ). (٤) النصّ في (جـ) كالتالي: (أو كيلا تقولوا وقيل لعلكم أن تقولوا يا أهل مكة). (٥) في (جـ): (أظهركم). (٦) وكذلك استدل ابن القيم بهذه الاية على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب في أوائل كتابه «أحكام أهل الذمة». (٧) في (ب): (لا يهتدي).