← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
377 · ص354
{فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} تزيلكم عن الإسلام وتبعدكم عن القرآن. {ذَلِكُمْ} أي: الاتباع {وَصَّاكُمْ بِهِ} أمركم بلزومه {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)} لتكونوا على رجاء إصابة التقوى. {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} ثم: لتراخي الأخبار، أي (١): ثم أخبركم أنَّا آتينا موسى الكتاب. وقيل: ثم قل آتينا موسى. وقيل: ثم مع الجملة يأتي بمعنى الواو (٢). {تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} قيل: الفعل مسند إلى ضمير {الَّذِي} وهو واقع موقع الجمع، أي: على الذين (٣) أحسنوا وهم الأنبياء، كقول الشاعر (٤): وإن الذي حانتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤهُمْ ... هُمُ القومُ كلُّ القومِ يا أُمَّ خالدِ وقيل: الفعل لله، أي: تماماً على الذي أحسن الله إلى موسى -صلى الله عليه وسلم-. وقيل: الفعل لموسى، أي: تماماً على الذي أحسن موسى من قيامه بأمرنا ونهينا. وقيل: أحسن موسى، أي: عَلِم. وقيل: الفعل لإبراهيم -صلى الله عليه وسلم-. وجوَّز الكوفيون أن يكون {أَحْسَنَ} اسماً في محل جر صفة لـ {الَّذِي} وهذا
(١) سقطت (أي) من (أ). (٢) في (ب) هاهنا زيادة لم ترد في (أ) ولا (جـ)، ونصّ الزيادة: (كقول الشاعر إن من ساد ثم ساد أبوه ثم ساد قبل ذلك جده). (٣) في (أ): (أي الذي أحسنوا). (٤) هو أشهب بن رميلة، والبيت من شواهد «الكتاب» لسيبويه ١/ ١٨٦ - ١٨٧.