← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3774 · ص3714
والوسوسةُ: الحديثُ الخفي، لقوله: {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ} [طه: ١٢٠]، وصوتُ الحلي يسمَّى وسواساً. والموسوسُ: الذي يكثرُ الحديثَ في نفسه، ووسوسة الشيطان تصل (١) إلى القلب في خفاء. وقيل: وسواس الناس في نفسه، وهي وسوسته التي يحدِّث فيها (٢) نفسه (٣). {الْخَنَّاسِ (٤)}: هو الذي يكثر الخُنُوْس , وهو التأخر (٤)، كما جاء (٥) في الحديث: ... ((أنَّ الشيطان جاثمٌ على قلب ابن آدم، فإذا ذكرَ الله تنحى وخنس، وإذا غفلَ التقمَ قلبَه فحدثه ومنّاه)) (٦). {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)}: قال الفراء: " يجوزُ أن يكونَ المرادُ بالنَّاس ها هنا الجنُّ، وكما جعل من الإنس شياطين كذلك ها هنا جعل من الجنِّ ناساً , فيكون المعنى {فِي صُدُورِ} جمعٍ من الجنَّة، وجمعٍ من النَّاس " (٧). قوله: {مِنَ الْجِنَّةِ}: جمع جانّ. وقال غيره: {مِنَ الْجِنَّةِ} متصل بقوله: {شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) مِنَ الْجِنَّةِ}، فهو: بيان أن الموسوس (٨) منهم.
(١) في (أ) " يصل ". (٢) " فيها " ساقطة من (ب). (٣) انظر: كتاب العين (٧/ ٣٣٥)، المفردات (ص: ٨٦٩)، مادة " وَسْوَسَ ". (٤) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٣٥٥)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٩٤). (٥) " جاء " ساقطة من (ب). (٦) الحديث موقوف على ابن عباس - رضي الله عنهما -، كما أخرجه البخاري عنه في صحيحه، في كتاب التفسير، باب: تفسير سورة {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، قال البخاري: " ويذكر عن ابن عباس: (الوسواس): ((إذا وُلِدَ خَنَسَهُ الشَّيطان، فإذا ذكر الله- عزَّ وجلَّ ذهب، وإذا لم يذكر الله ثبت على قلبه)). وأخرج ابن جرير في جامع البيان (٣٠/ ٣٥٥) عن ابن عباس قال: ((الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس)). (٧) انظر: معاني القرآن (٣/ ٣٠٢). (٨) في (ب): " فهذا بيان الموسوس ".
→ prev 3774 / 3779 next ←