← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
373 · ص350
{قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ} بيان لدعوتكم {فَتُخْرِجُوهُ لَنَا} فتظهروه {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} أي: ما تتبعون إلا ظناً لايؤدي إلى علم {وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ (١٤٨)} تكذبون على الله. {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ} لأن ما احتججتم به باطل، وإذا بطلت حجتكم عَلَت حجة الله وغَلَبت (١)، وهي ما احتجَّ بها على الكافرين في الآية الأولى وفي سائر الآيات. والحجة: ما يثبت به صحة دعوى المدعي. والبالغة: التي بلغت النهاية في التصحيح والبيان. {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)} هداية إلجاء واضطرار (٢). {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا} أي: ائتوا بمن يشهد لكم على صحة دعواكم أن الله حرم الحرث والأنعام. وقيل: هلم شهادتكم. {فَإِنْ شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ} أي: شهادتهم غير مقبولة لأنهم يشهدون لأنفسهم حيث كانوا على دين واحد واعتقاد واحد. والمعنى: إن اقتصروا على قولهم وشهادتهم فخالفهم في ذلك. و{هَلُمَّ} يأتي مبنياً على الفتح يستوي معه الواحد والجمع والتأنيث والتذكير، وقد يجري مجرى سائر الأفعال، فيقال: هلمَّا وهلمُّوا وهلمِّي وهَلْمُمْن. وأصله (ها) و (لَمَّ)، وقال الكوفيون: أصلها (هل) و (أَمَّ)، ويكون متعدياً كما في الآية، ولازماً (٣) بمعنى: تعالوا، كقوله: {هَلُمَّ إِلَيْنَا} [الأحزاب: ١٨]. {وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} وإن أقروا بالآخرة، كأهل الكتاب.
(١) في (ب): (غلبت حجة الله وعلت). (٢) في (ب): (واضرار). (٣) سقطت كلمة (لازماً) من (ب).