← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3709 · ص3649
ومن جعله في الدنيا قال: تخرج كنوزها (١) , وأثقال عنده: جمع ثَقَل بفتحتين وهو: الشيء المصون الكريم على صاحبه (٢). وعند غيره جمع ثقل , والإنسان حياً ثقلاً عليها , وميتاً ثقلاً (٣) لها (٤). ويحتمل أن الأثقال جمع , لقوله - عزَّ وجلَّ -: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ} [الرحمن: ٣١] , فيكون المعنى: أخرجتِ الأرضُ الجنَّ والإنسَ من باطنها إلى ظاهرها (٥). والله أعلم. {وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣)}: قيل: هو عامٌّ. وقيل: الإنسان الكافر؛ لأن المؤمن يعلم ذلك فلا ينكر وقوعه (٦). {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ}: بدل من {إِذَا} العامل فيه {تُحَدِّثُ}، والمعنى: تخبر. {أَخْبَارَهَا (٤)} أبو عبيدة: " ما عمل عليها من خير وشر" (٧). وقيل: شهدت بما شاهدت بأن يجعلها الله حيواناً ناطقاً قادراً على الكلام. وقيل: ينطقها بقدرَته سبحانَه. وقيل: يخلق لها كلاماً. وقيل: تحديثها: إخراجها الأثقال، وخبرها: بيانٌ يقوم مقام الكلام: بأن أمر الدنيا قد انقضى، وأمر الآخرة قد أتى، وأنه لا بد من الجزاء والفوز لمن اتقى، والنار لمن عصى. وقيل: تُحَدِّث أنت أيها الإنسان بما عملت عليها (٨). وقال صاحب النظم " تقديره: وقال الإنسان يومئذٍ ما لها تحدِّث أخبارها " (٩).
(١) في (ب) " يخرج كنوزها ". (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٨٣)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٦٨). (٣) في (ب) " ثقلٌ عليها، وميتاً ثقلٌ ". (٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٣٠٦)، جامع البيان (٣٠/ ٢٦٦). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٧٣). (٦) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٦٦)، النُّكت والعيون (٦/ ٣١٩). (٧) لم أقف عليه في مجاز القرآن، ولا غيره. (٨) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٦٦)، النُّكت والعيون (٦/ ٣١٩)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١٤٨). (٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٣٧٤)، ولم ينسبه لصاحب النظم.
→ prev 3709 / 3779 next ←