← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3706 · ص3646
{وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (٤)}: محمد والقرآن، أي: لم يختلفوا في مبعثه وكونه نبيّاً إلاّ بعد ظهوره بغياً وحسداً. {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ}: ليوحدوه. {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}: من غير شركٍ وشكٍ ونفاقٍ. {حُنَفَاءَ}: على دين إبراهيم مائلاً عن الأديان كلها حاجّين مُخْتَتِنِين. وقد سبق. {وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)}: أي: الملّة القيّمة والشريعة القيّمة. ومن جعله وصفاً للدين , ثم أضاف إلى الوصف واعتذر بأن التاء للمبالغة كالعلَّامة. فقوله بعيد وعذره أبعد. {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا} أي: في يوم القيامة، وقيل: في حكم الله. وقيل: أكثر ألفاظ القيامة جاءت بلفظ الماضي؛ لأن قولك: إن زيداً في الدار يوجب أن يكون فيها حالة للإخبار (١). {أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦)} أي: شرارهم. و {الْبَرِيَّةِ}: الخلق , مشتقة من برأَ الله الخلق (٢). الفَرَّاء: " هو من البري، وهو من التراب. وقال: العرب تقول (٣): بفيه البرى وحمى الخيبري وشرُّ ما يُرى " (٤) (٥).
(١) في (أ) " الإخبار ". (٢) " الخلق " ساقطة من (ب). (٣) في (أ) " يقول ". (٤) قال الميداني: " البرى، التُّراب، ومنه المثل ... : بفيه البري، وعليه الدَّبَرى، وحمى خيبري، وشر ما يُرى فإنه خيسري، الدبرى: الهزيمة، والخيسري الخسار، وأراد أنه ذو خيسرى، أي: ذو خسار وهلاك، والغرض من قولهم: بفيه البرى، الخيبة .. " [مجمع الأمثال (١/ ١٢٤)]. (٥) انظر: معاني القرآن (٣/ ٢٨٢).
→ prev 3706 / 3779 next ←